الشيخ جعفر كاشف الغطاء
8
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
فالمنع في اللباس فضلًا عن غيره قد يتعلَّق بخصوص لبسه ، دون مطلق مصاحبته وحمله واتصاله ، كما في الحرير ، والمتنجّس ، والذهب مسكوكاً ، وغير مسكوك ، غير أنّ اللَّبس في الذهب لا يعقل إلا بالخلط ، أو الوضع في أجزاء اللَّباس ، أو جعله حليّاً ، بل الظاهر دخول المطلي فيه ، وقد يتعلَّق بالملبوس ، وجزئه ، والملتصق به ، ولا بأس بحمله ، كأجزاء ما لا يؤكل لحمه ( 1 ) . وقد يعمّ الأحوال من اللَّبس ، والاتصال بالملبوس ، والحمل ، وكلَّما يتحرّك بحركة الصلاة ونحوها ، كالمغصوب وشبهه ممّا تعلَّق به الرهن والحجر ونحوهما ( وقد يتعلَّق بخصوص اللبس والاتصال ، كما لا يؤكل لحمه وفضلاته ) ( 2 ) ، وسيجئ الكلام في ذلك مفصّلًا . وينحصر البحث فيه في مقامات : الأوّل : فيما تتحقّق به حقيقة الستر المراد يَلزم فيما يجب سَتره للصّلاة حال الاختيار أن يُسمّى لباساً عُرفاً ، فلا يجزي التستّر بحشيشٍ ، ولا خوصٍ ، ولا ليفٍ ، ولا ورقِ شجرٍ ، ولا قطنٍ ، ولا كتّانٍ ، ولا صوفٍ غير مغزولة ، أو مغزولةٍ غير منسوجة ، ولا طينٍ ، ولا نورةٍ ، ولا بماءٍ ، ولا حفرةٍ ، ولا بجزءٍ من بدن إنسان أو حيوان ، ولا بحاجبٍ من شجرةٍ أو حجرٍ أو ظلمةٍ ، أو عمى يمنع عن الإبصار . وما جعل من الحشيش والخوص والليف ونحوها كما ينقل عن بعض الأولياء بصورة اللباس يكون بحكمه ، ومع الاضطرار يقدّم ما قبل الطين على الطين والنورة ونحوهما . وفي تقديم الطين وأخويه على السابق عليهما وعليه ، وتقديم مغزوله على غيره ، والطين والنورة على ما بعدهما ، والماء الكدر الساتر على الحفرة ، وهي على ما بعدها ،
--> ( 1 ) في « ح » زيادة : وفضلاته . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « ح » .